قلاديس كالتشيني هي باحثة تتناول ممارستها البحثية متعددة التخصصات تقاطع الثَّقافة البصرية والذَّاكرة والنَّوع الاجتماعي وتواريخ التَّحرُّر. ومن خلال اشتغالها في مجالات الفن المعاصر، والعلوم الإنسانية النَّقدية، والثَّقافة البصرية، تستقصي في أبحاثها كيفية إسهام التَّمثيل البصري وممارسة القوامة الفنية في تشكيل الذَّاكرة التَّاريخية والاعتراف الثَّقافي، مع التَّركيز، بشكل خاص، على إبراز على مسألتي الحضور والمحو فيما يتعلَّق بمساهمات النِّساء في النِّضالات المناهضة للاستعمار وحركات التَّحرُّر. وتُشكِّل أعمالها جسرًا يربط بين الممارسة الفنية والبحث الأكاديمي، بما يسهم في طرح مقاربات جديدة في تاريخ الفن النَّسوي ودراسات الذَّاكرة.
بصفتها زميلة برنامج زمالة أوكوي إنويزور لما بعد الدكتوراه لعام 2026 في معهد إفريقيا، جامعة الدِّراسات العالمية، ستنخرط كالتشيني فيى إنجاز مشروع يبحث في كيفية عمل الثَّقافة البصرية، ولا سيما الفن المعاصر، وممارسات القوامة الفنية، ليس فقط كمرآة للذَّاكرة التَّاريخية فحسب، بل أيضًا باعتبارها فضاءً حيويًا تُبنى فيه السَّرديات القائمة على النَّوع الاجتماعي، وتُنظَّم وتخضع للجدال حولها. وانطلاقًا من مفهوم مُنداح المرئي واللامرئي (الظُّهور/الخفاء (In)Visibility Continuum، يتناول المشروع الآليات البصرية والمؤسَّسية التي جرى من خلالها إبراز أدوار النِّساء في نضالات التَّحرُّر في إفريقيا الجنوبية بشكل انتقائي. ومن خلال تحليل كيفية إنتاج الظُّهور، ولمن يُنتج، وتحت أي شروط، يتقصَّى البحث علاقات القوة التي تشكِّل الاعتراف الثَّقافي، ويبيِّن أن الذَّاكرة والتَّاريخ يظلَّان متغيِّرين وقابلين للتَّفاوض، فضلًا عن كونهما محمَّلين بدلالات سياسية.
نُشرت أبحاث كالتشيني في منصَّات أكاديمية وفنية مرموقة. ومن المقرَّر أن تُنشر مقالتها المرتقبة، "ما وراء الإطار الأبوي: تحليل لتجسيد النِّساء السُّود في أعمال كودزاناي تشيوراي من خلال إطار مُنداح (المرئي اللا مرئي)"، في عدد خريف 2026 من مجلة الفنون الإفريقية African Arts. ومن بين منشوراتها المهمَّة الأخرى: "احتجاجًا على صمت الأرشيف: استعادة ذاكرة النِّساء في سردية الاستقلال الوطني" (2024)، المنشورة في كتاب تواريخ الفن الجسورة (Audacious Art Histories)، و"هذه الذَّاكرة لن تتلاشى"، (2024)، وكذلك "“أتمنى أن تكون بعض الأيام للرَّاحة" المنشورة ضمن كتاب آفاق مستقبلية بديلة Alternative Futures (2026). كما تشارك في تحرير المجلد المرتقب "أشكال القوة المدنية"، الذي يصدر ضمن سلسلة رؤى ديمقراطية.
إلى جانب عملها الأكاديمي، تُواصل كالتشيني ممارستها الفنية، حيث شاركت بأعمالها في معارض على المستوى الدَّولي. ومن بين معارضها الفردية: "هذه الذَّاكرة لن تتلاشى" (2024)، في معرض فيونا وسيدني ماير بجامعة ملبورن؛ ومعرض"... إيماءات الذَّاكرة هذه" (2020) في مركز "كونستلرهاوس بيثانيان" في برلين؛ معرض: " تشامونيكا: إزالة الظِّلال" (2017) ، في متحف ألباني للتَّاريخ بمدينة مخاندا. كما شاركت بعرض أعمالها أيضًا في عدد من المعارض الجماعية الدَّولية البارزة، من بينها " هذه الذَّاكرة لن تتلاشى" Die Erinnerung wird nicht verblassen (2025)، معرض: "الباحثون، والرَّاؤون، والمتنبئون" Seekers, Seers and Soothsayers، (2023) في متحف زييتز للفن المعاصر في إفريقيا (Zeitz MOCAA)، وكذلك عرضت أعمالها في بينالي باماكو (2022)، معرض: "التَّمكين: النَّسوية عبر الكوكب" #empowerment. Planetary Feminism (2022) في متحف فولفسبورغ للفنون.
نالت كالتشيني درجة الدكتوراه في تاريخ الفن من جامعة رودس في مخاندا، جنوب إفريقيا. وشملت زمالاتها السَّابقة زمالة رؤى ديمقراطية Democratic Vistas لما بعد الدكتوراه في كلية البحوث للدِّراسات الإنسانية (Forschungskolleg Humanwissenschaften) بجامعة قوته، بالتَّعاون مع مؤسَّسة فيرنر رايمرز (2024–2025)، وزمالة ستيوارت بلاك في جامعة ملبورن (2024).